الحاج حسين الشاكري
225
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
هذا العاتق إلى الآخر ، ثمّ إنّه أخذ من ظهره وبدنه إلى آخر [ مما ] يلبسه خلفه ، فقال : " أحرم فيهما ، بارك الله لك " ( 1 ) . وفي الكافي لأبي جعفر بسنده عن شيخ يقال له عبد الله بن رزين ، قال : كنت مجاوراً بالمدينة ، وكان أبو جعفر ( عليه السلام ) يجيء في كل يوم مع الزوال إلى المسجد فينزل في الصحن ، ويصير إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويسلم عليه ، ويرجع إلى بيت فاطمة ( عليها السلام ) فيخلع نعليه ويقوم فيصلي . فوسوس إليّ الشيطان ، فقال : إذا نزل فاذهب حتى تأخذ من التراب الذي يطأ عليه . فجلست في ذلك اليوم أنتظره لأفعل هذا . فلما أن كان وقت الزوال ، أقبل ( عليه السلام ) على حمار له ، فلم ينزل في الموضع الذي كان ينزل فيه ، وجاء حتى نزل على الصخرة التي على باب المسجد ثم دخل فسلّم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : ثم رجع إلى المكان الذي كان يصلي فيه ، ففعل هذا أياماً ، فقلت : إذا خلع نعليه جئت فأخذت الحصا الذي يطأ عليه بقدميه . فلما أن كان من الغد ، جاء عند الزوال فنزل على الصخرة ثم دخل فسلّم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثم جاء إلى الموضع الذي كان يصلي فيه ، فصلّى في نعليه ولم يخلعهما حتى فعل ذلك أياماً ، فقلت في نفسي : لم يتهيأ لي هاهنا ، ولكن أذهب إلى باب الحمّام فإذا دخل إلى الحمّام أخذت من التراب الذي يطأ عليه ، فسألت عن الحمّام الذي يدخله . فقيل لي : إنه يدخل حمّاماً بالبقيع لرجل من ولد طلحة ، فتعرّفت اليوم الذي يدخل فيه الحمّام وصرت إلى باب الحمّام ، وجلست إلى الطلحيّ أُحدّثه وأنا أنتظر مجيئه ( عليه السلام ) .
--> ( 1 ) راجع أيضاً مدينة المعاجز : 7 / 393 .